أراضـي الجمــوع: الوضع القانوني ورهان التنمية الاقتصادية والاجتماعية


 تنظم شعبة القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، بشراكة مع مديرية الشؤون القروية (وزارة الداخلية) والمركز المغربي للمعالجة التشريعية والحكامة القضائية، ندوة تحت عنوان:

« أراضي الجموع، الوضع القانوني ورهانات التنمية الاقتصادية والاجتماعية »

وذلك يومي الجمعة والسبت 13ـ14 مارس 2015، بقصر المؤتمرات بفاس، على الساعة التاسعة صباحا.

 1ـ تقديم:

تشكل أراضي الجموع (أراضي الجماعات السلالية) نظاما عقاريا يرجع إلى حقبة ما قبل الإسلام، إذ أن الأسرة كانت في الأصل صاحبة الملكية ثم انتقل هذا الحق إلى القبيلة التي ينتمي إليها الفرد. وفي فترة الحماية، عمدت السلطات الفرنسية إلى إصدار قوانين تنظم طريقة استغلال هذه الأراضي، الأمر الذي دفع بالمشرع آنذاك إلى تجميع كل النصوص التي تم إصدارها في هذه الحقبة الزمنية في نص واحد وهو ظهير 27 أبريل 1919، الذي يعتبر بمثابة ميثاق للأراضي الجماعية.

وقد عرف هذا الظهير مجموعة من التعديلات كلما فرضت حاجة المعمرين ذلك. وبعد الاستقلال بادرت السلطات المغربية إلى إدخال عدة تعديلات على الظهير المذكور لجعله مسايرا للوضعية الاجتماعية والاقتصادية. فأراضي الجموع هي أراض ترجع ملكيتها إلى جماعات سلالية، في شكل قبائل أو فخذات قبائل أو دواوير أو عشائر قد تربط بينهم روابط عائلية أو عرفية أو اجتماعية أو دينية. وتكون حقوق الأفراد فيها غير متميزة عن حقوق الجماعة. فبهذا تعتبر أراض مشاعة بين أفراد الجماعة السلالية. وتسند عملية تدبيرها إلى هيئة نيابية تتألف من نواب الجماعة السلالية، حيث تتكلف بتدبير الممتلكات الجماعية طبقا للأعراف والعادات المحلية تحت وصاية وزير الداخلية. كما تتميز هذه الأراضي بكونها غير قابلة للتقادم ولا للحجز ولا للبيع إلا لصالح الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية أو جماعات سلالية أخرى.

 

ويبلغ عدد الجماعات السلالية ما يناهز 4563 جماعة موزعة على 55 عمالة وإقليم، وتقدر المساحة الإجمالية للرصيد العقاري الجماعي بـحوالي 15 مليون هكتار تشكل منها الأراضي الرعوية نسبة تفوق 85 ٪ تستغل بصفة جماعية من طرف ذوي الحقوق أعضاء الجماعات السلالية، فيما توظف أهم المساحات المتبقية في النشاط الفلاحي.

 

وتلعب أراضي الجموع دورا مهما في التنمية بالمغرب سواء في المجال الاجتماعي أو الاقتصادي. وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من 98 ٪  من الأراضي تستغل مباشرة من طرف ذوي الحقوق أفراد الجماعات السلالية في إطار قطاعات اجتماعية واقتصادية، أهمها الرعي والفلاحة والسكن، في حين يقتصر تدخل إدارة الوصاية على تسيير جزء من ممتلكاتها عن طريق الكراء أو التفويت بنسبة أقل من 2 ٪  موجهة أساسا للتنمية الاقتصادية، وعلى وجه الخصوص لاستغلال المقالع والمعادن وكذا الاستغلال الفلاحي للمساهمة في إنجاز مشاريع تدخل ضمن مخطط المغرب الأخضر، الاستغلال الغابوي والنباتات العطرية، والاستغلال لأغراض تجارية وصناعية وسياحية.

لكن تدبير أراضي الجموع يعاني من إكراهات وإشكالات جد معقدة تتمثل أساسا في النزاعات والصراعات المتعلقة باستغلالها والمحافظة عليها وتثمينها. ففي غالب الأحيان، تلعب التقاليد والعادات دورا حاسما وفاصلا في فض هذه النزاعات، رغم تبني المغرب ترسانة قانونية مهمة. إذ تبرز الصعوبات والتعقيدات التي يواجهها أصحاب القرار في التوفيق بين ضرورة مراجعة الأوضاع التنظيمية والقانونية المعقدة لهذه الأراضي والتوازنات القائمة في المجتمع القروي والسعي نحو السلم الاجتماعي. وقد بذلت وزارة الداخلية بصفتها الهيأة الوصية على هذه الأراضي مجهودات مهمة في تدبير النزاعات المتعلقة بأراضي الجموع من أجل تصفية الوضعية القانونية لهذه الأراضي وحمايتها من الترامي والتملك غير الشرعي عبر القيام بعمليات التحديد الإداري والتحفيظ العقاري والدفاع عن مصالح الجماعات السلالية بمؤازرتها ومواكبتها في الدعاوى المرفوعة ضد الأغيار أمام القضاء.

ومن أجل المساهمة الإيجابية في وضع تصور للإشكاليات الكبرى التي تعترض تدبير هذا القطاع الهام، ارتأت شعبة القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، بشراكة مع مديرية الشؤون القروية والمركز المغربي للمعالجة التشريعية والحكامة والقضائية، عقد ندوة علمية ، وذلك من أجل المساهمة في وضع تصور حول الإكراهات الكبرى التي تعترض تدبير هذا القطاع الاقتصادي والاجتماعي ذي الأهمية القصوى على الصعيد الوطني،حيث تتخذ هذه الإكراهات أشكالا متعددة سوسيولوجية وقانونية وقضائية وتقنية. فعلى ضوء التطورات التشريعية والدستورية، أصبحت بعض مقتضيات ظهير 1919 كما تم تعديله، متجاوزة وتطرح إشكاليات قانونية تستوجب اتخاذ إجراءات تشريعية وتنظيمية عاجلة، أضف إلى ذلك الإشكاليات التقنية سواء المتعلقة بلوائح ذوي الحقوق أو الإجراءات الحمائية للرصيد العقاري من هذه الأراضي.

2- تتمحور أشغال هذه الندوة حول المحاور الأساسية التالية :

 ـ البعد السوسيولوجي : مطلب الاستقرار الاجتماعي ومطلب نجاعة التدبير.

ـ الإشكاليات الفنية : مطلبي التحديد والتحفيظ.

ـ حجية قرارات مجلس الوصاية، بين القراءات المتعارضة للمقتضيات التشريعية وعدم استقرار الاجتهاد القضائي.

ـ مطلب حكامة تدبير استغلال الوعاء العقاري لأراضي الجموع كرافعة للتنمية.

 ـ اللجنة العلمية :

-ذ. عبد العزيزالصقلي

-ذ. عسو منصور

-ذ. التهامي بن احدش

-ذ. عبد المجيد الحنكاري

-ذ. محمد فقيهي

-ذ. أحمد الكوراري

-ذ. سمير أيت أرجدال

-ذ. عدنان المتفوق

-ذ. ناصر المتيوي المشكوري

-ذ. الحسين الملوكي

 

ـ اللجنة التنظيمية :

-ذ. التهامي بن احدش

-ذ. محمد فقيهي

-ذ. عدنان المتفوق

-ذ. رشيد المرزكيوي

-ذة. المكودي وفاء

-ذ. عبد الحليم العربي

-ذ. رشيد بنزير

-ذ. مبارك جناوي

-ذ. محمد الوزاني

-ذ. أحمد مفيد

-ذ. عبد الاله الطاهر

-ذ. يونس المراكشي

-ذ. محمد أشملال

-ذ. محمد لعريف

 

 3 ـ شروط المشاركة :

من أجل المشاركة، يرجى موافاة اللجنة التنظيمية بملخص عن المداخلة في أجل أقصاه 10 مارس 2015.

للمزيد من المعلومات يمكن الاتصال بالسادة الأساتذة الآتية أسماؤهم :

– ذ. التهامي بن احدش

212661284807+  / benhdech2000@yahoo.fr

– ذ. محمد فقيهي

212661376335+ / @icloud.com mohamed.fakihi

– ذ. عدنان المتفوق

212662778140+@yahoo.fr / adnane.elmoutfaouik

 


A Noter :

  • Dernière Mise à Jour le : Mercredi 22 Novembre 2017 A 10h42

    info site

Faculté en chiffres (2016-2017):

  • 30162 inscrits en Licence
  • 275 en Licence Pro
  • 1477 en Master
  • 1036 en Doctorat
  • 43 % de Sexe féminin
  • 11 Filières
  • 08 Licences Pro
  • 20 Masters
  • 11 Laboratoires de recherche
  • 161 Axes de recherche
  • 151 Enseignants
  • 79 Administratifs
  • 2163 Diplômés LMD
  • 475 Étudiants étrangers
  • 32 Nationalités

E-mail académique

Nous écrire :

Suivez-nous

canlı tv film izle
canlı tv film izle