الحقوق والحريات الأساسية على محك الأزمات

droitliberte.fw

أرضية الندوة

شهد العالم منذ نهاية 2019 ، انتشارا واسعا لفيروس كورونا، واكبه اتخاذ إجراءات تقييدية لم يكن من الممكن تصورها قبل بضعة اشهر فقط من  هذا التاريخ، حيث شملت هاته الاجراءات كافة جوانب المعيش الانساني سواء على المستوى الاقتصادي او الاجتماعي او السياسي او الثقافي ، الشيء الذي جعلها مخترقة لمجمل الحريات والحقوق الاساسية .

هاته الاجراءات امتدت من الحظر المفروض على حرية التنقل الى اغلاق العديد من المرافق ، الى الحق في التجمعات السياسية والنقابية  وصولا الى استخدام بيانات تحديد الموقع الجغرافي لمراقبة الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة في العديد من الدول ،وكذا العمل بإجراءات  تهدف إلى تقييد الوصول إلى أماكن معينة  ، حتى اصبحت قائمة تقييد الحقوق و الحريات ،التي تخللت حياتنا اليومية  طويلة وتتداخل لتمس حقوقا اساسية .

هذه اللحظات العصيبة التي عاشتها البشرية في ارتباط بجائحة كورونا و التي فرضت اتخاذ تدابير استثنائية ،اعتبرها  الأمين العام للأمم المتحدة على أنها أزمة اقتصادية و اجتماعية و إنسانية ،ليخلص أنها »أصبحت أكثر فأكثر أزمة حقوق إنسانية » في نفس السياق نبهت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة Michelle Bachalet أن « حالة الطوارئ لا يمكن اتخاذها كسلاح من قبل الحكومات من اجل سحق المعارضة او مراقبة الساكنة،أو الاستحواذ على السلطة بطرق غير قانونية »،على أن إجراءات حالة الطوارئ لا يمكن في جميع الأحوال أن  تمس بالحقوق الأساسية التي  لا تقبل الانتقاص ،كالحق في الحياة. كما يجب ان تكون « ضرورية ومتناسبة وغير تمييزية و محدودة في الزمن مع ضرورة وضع « ضمانات قوية  لمنع التجاوزات الممكنة » مضيفة أن هناك حقوق لا تقبل الانتقاص منها أو  المس بها  أو المزايدة عليها كيفما كانت الظروف كالحق في الحياة و ما يتبعه من منع سوء المعاملة و التعذيب و الاعتقال التعسفي….

من البديهي أن القانون في كنهه يتأقلم مع محيطه باعتباره منتوجا مجتمعيا،ولفهم طريقة تطبيق القانون في أوقات الأزمات ،من الضروري الاستئناس بالنظرية الكلاسيكية لفصل السلط التي طورها العديد من المفكرين ،خصوصا مونتيسكيو وجون لوك .من مسلمات هذه النظرية ،يجب تقسيم السلطة العامة بين ثلاث وظائف متمايزة :السلطة التنفيذية و السلطة التشريعية و السلطة القضائية،ليبقى الهدف الثابت لهذه النظرية هو تجنب الاستخدام التعسفي للسلطة العامة ضد المواطنين،وذلك وفقا لمبدأ مونتيسكيو في روح القوانين « السلطة تحد السلطة ».

على المستوى الوطني، اتخذت السلطات المغربية   مجموعة من الإجراءات والتدابير لضمان تطبيق حالة الطوارئ الصحية للحد من انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) وحماية المواطنين من هذا الوباء، وفي ما يلي بعض الاجراءات التي اعتمدتها السلطات المغربية :

  • 19 مارس 2020: إعلان حالة الطوارئ الصحية وتقييد الحركة في البلاد ابتداء من يوم الجمعة 20 مارس على الساعة السادسة مساء، لأجل غير مسمى ،
  • 20 مارس: دخلت حالة الطوارئ الصحية في المملكة حيز التطبيق على الساعة السادسة من مساء يوم الجمعة 20 مارس، تنفيذا للقرار الصادر يوم الخميس 19 مارس. وتم تحديد لائحة الأنشطة التجارية والخدماتية الضرورية التي يجب أن تستمر في تقديم خدماتها ومنتوجاتها للمواطنين خلال فترة الطوارئ الصحية.
  • 21مارس: إطلاع البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية المعتمدة بالمغرب على التدابير المتخذة من قبل المملكة لاحتواء فيروس كورونا.  منع استعمال وسائل التنقل الخاصة والعمومية بين المدن.  الخطوط الملكية المغربية تعلق رحلاتها المحلية.  الإعلان عن توقيف جميع قطارات الخطوط وتأمين الحد الأدنى من قطارات القرب ابتداء من يوم الاثنين 23 مارس على الساعة 11:59 ليلا.
  • 22 مارس: وزارة الثقافة والشباب والرياضة تدعو إلى تعليق إصدار الطبعات الورقية للصحف حتى إشعار آخر.  مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بقانون يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها.
  • 23مارس: -لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب تصادق على مشروع مرسوم بقانون يتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية.
  • 24مارس: رئاسة النيابة العامة تدعو إلى التطبيق الصارم للمرسوم بقانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها. صدور مرسوم بقانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها بالجريدة الرسمية.

في هذا السياق ، وعلى غرار النقاش العالمي، عرفت الساحة الوطنية نقاشات وسجالات سياسية  و مؤسساتية واكاديمية ، حول تأثيرات الاجراءات المطبقة على الحريات والحقوق الاساسية ، ومدى توازن هاته الإجراءات مع اتساع دائرة انتشار الوباء،  مما يفرض علينا كمتخصصين وكفاعلين اكاديميين ، طرح الاشكالات والقضايا ذات الصلة بحقوق الانسان والحريات في زمن الازمات  كأولوية ،مساهمة منا في اثراء النقاش العمومي من جهة، وتأثيرا  من جانب الجامعة المغربية لإعمال المقاربات  والمناهج ذات المنحى الحقوقي في الحقل التشريعي  والتنظيم و التدابير المؤسساتية.

  • المحاور الرئيسية المقترحة للندوة
  • تدبير الازمات والكوارث من منظور حقوق الانسان
  • الحريات والحقوق السياسية و المدنية اثناء الكوارث والازمات،
  • الحقوق الاقتصادية والاجتماعية اثناء الكوارث والازمات،
  • الحقوق الثقافية والبيئية في زمن الكوارث والازمات.
  • اعادة تشكل ادوار الدولة المركزية اثناء الكوارث والازمات،
  • وظائف الجماعات الترابية اثناء الكوارث والازمات ،
  • تنسيق اعمال الندوة: ذ.عبدالعالي بوزبع – ذة. زبيدة النكاز- ذ. محمد رضا نور.
  • للاتصال:0661994973
  • ترسل ملخصات المداخلات (500 كلمة) الى العنوان التالي: lesajp.dlf2021@gmail.com
  • اخر اجل لتسلم الملخصات : 15 ماي 2021
  • تاريخ الرد على المقترحات المقبولة : 21 ماي 2021
  • تاريخ تسليم الاوراق النهائية : 20 يونيو 2021
  • تاريخ انعقاد الندوة : 23 يونيو 2021
  • اللجنة العلمية للندوة :

ذ. محمد بوزلافة – ذ. محمد المختاري- ذ. عبد الحميد اخريف – ذ. عبد الرحمان العمراني – ذ. عسو منصور – ذ. التهامي ابن حدش- ذ. عبد السلام اوحجو- ذة. نادية الهواس – ذة. زبيدة النكاز- ذة. فظمة توفيق – ذة. وفاء مكودي- ذ. الحسن الوارث – ذ. محمد فقيهي – ذ. أحمد مفيد – ذ. عبد الحق عزوزي- ذ. عبدالاله طاهر- ذ. عبد المجيد بوكير – ذ. عبد القادر لشقر- ذ. محمد مونشيح – ذ. محمد بهناسي.

  • اللجنة التنظيمية للندوة:
  • ذ.عبد العالي بوزبع – ذ.محمد رضا نور- ذة. عواطف عمريا – ذ. محمد السباعي – ذة. خديجة والغازي – ذ. ادريس طاهري- ذ. عبد الغني امريدة – ذ. وديع الهامل – ذ. عبد الواحد القريشي – ذ. محمد أشملال – ذ. احمد الدحماني – ذ. سمير تاضا – حكيمة لغريم – محمد العريف.

A Noter :

  • Dernière mise à jour : Mardi 14 Septembre 2021 à 11H12.

    info site

Faculté en chiffres (2020-2021):

  • 37 602 inscrits en Licence
  • 174 en Licence Pro
  • 1 599 en Master
  • 1 294 en Doctorat
  • 47 % de Sexe féminin
  • 09 Filières
  • 05 Licences Pro
  • 25 Masters
  • 05 Formations doctorales
  • 06 Laboratoires de recherche
  • 178 Enseignants
  • 72 Administratifs
  • 2822 Diplômés LMD
  • 603 Étudiants étrangers
  • 40 Nationalités

E-mail académique

Nous écrire :

Suivez-nous