الوسائل البديلة لحل المنازعات – الرهانات و التحديات

    إن الوسائل البديلة لتسوية المنازعات (ADR) أو الوسائل المناسبة لفض المنازعات كما يصطلح عليها البعض ، يقصد بها تلك الطرق والآليات التي يلجأ إليها الأطراف لحل نزاعاتهم خارج نطاق المحاكم والهيئات القضائية الرسمية.

هذه الوسائل التي تشمل التحكيم ، الوساطة ، الصلح، التفاوض عرفت انتشارا واسعا في الآونة الأخيرة بفعل تطور ظروف التجارة والاستثمار على الصعيدين الوطني والدولي لما تتضمنه من اقتصاد في الوقت و النفقات لحل النزاعات.  كما ترسخ هده الآليات  ثقافة الحوار والتسامح وتنمي العلاقات الاجتماعية والأسرية إضافة إلى مرونتها من حيث إجراءات حل النزاع والقواعد المطبقة عليها.

وبالتالي أضحت هذه الوسائل البديلة ضرورة وطنية لخدمة الاقتصاد وتنمية الاستثمارات الأجنبية. خاصة عندما يشعر المستثمر الأجنبي أن قضاء تلك الدولة لا يحقق له الضمانات الكفيلة بصيانة حقوقه وحفظ رؤوس أمواله من العبث والضياع.

لكن منظومة الوسائل البديلة لحل المنازعات لن تستجيب لمتطلبات الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال إلا باتخاذ إجراءات مهمة تعزز قيمتها القانونية و الاقتصادية.

لكن منظومة الوسائل البديلة لم تكن تستجيب لمتطلبات الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال؛ لذلك كان من الواجب اتخاذ إجراءات مهمة لتعزيز ونشر ثقافة الوسائل البديلة كي تصبح كجزء من العرف التجاري مع إعطائها مكانة مهمة ضمن مجال العدالة، بحيث أصبحت الوسائل البديلة ضرورة وطنية في خدمة الاقتصاد والاستثمار ولا يتقدم إلا على أرض التحكيم والوساطة وغيرهما من الوسائل البديلة لحل النزاعات، لما لها من أهمية.

فيحسم المنازعات بعدالة سريعة ومتوازنة ونافذة وتضمن أيضا تحقيق الضمانات الكافية للمستثمر الأجنبي وتشجيع التبادل التجاري وفتح آفاق أوسع وأرحب لتداول وانتقال رؤوس الأموال في مجالات الاستثمار والتنمية مع الحفاظ على استقرار العلاقات التجارية.

ومن تم أضحت الوسائل البديلة لحل المنازعات من الوسائل الملائمة للفصل في مجموعة هامة من المنازعات، كما هو الشأن بالنسبة لمنازعات التجارة الدولية وحماية المستهلك والملكية الفكرية والمنازعات الناشئة في بيئة الأنترنت والتجارة الإلكترونية و منازعات عقود المقاولات و غيرها…….

وبالنظر إلى الدور المتنامي لهذه الوسائل البديلة لحل المنازعات وإلى طابعها العلمي، بات يطلق عليها في الوقت الراهن « الطرق المناسبة لفض المنازعات »، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية في الخطاب الملكي الذي أكد جلالته في عدة مناسبات على ضرورة تطوير الطرق القضائية البديلة كالوساطة والتحكيم والصلح والتفاوض أضف الى ذلك ،التوصيات التي خلص اليها ميثاق اصلاح منظومة العدالة بخصوص  تشجيع اللجوء الى الوساطة والتحكيم والصلح لحل النزاعات  من أجل الانفتاح على  مشروع قادر على تحقيق طموحات المستثمر الأجنبي وكذا تشجيع الاستثمار الأجنبي.

ومن هذا المنطلق ومن أجل تكريس العمل بهذه الوسائل وترسيخها في ميادين الأعمال والاستثمار والخدمات تنظم كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية « مختبر قانون الأعمال والعدالة البديلة »بفاس بشراكة مع المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط ملتقى علمي تحت عنوان  » الوسائل البديلة لحل المنازعات الرهانات والآفاق« .

ويهدف هذا الملتقى بالأساس إلى نشر ثقافة الوسائل البديلة لحل المنازعات ودراسة الأبعاد القانونية والاقتصادية لهذه الوسائل والتحديات التي تواجهها، وإبراز دور هذه الوسائل في تشجيع الاستثمار، فضلا عن تكريس العمل بها وترسيخها في ميادين الأعمال والاستثمار والخدمات.

فضلا عن تسليط الضوء على اهتمام المغرب بمجال التحكيم من خلال تشريعات تنظم الوسائل البديلة لحل المنازعات، من قبيل القانون رقم 05.08 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، ومشروع قانون 17.95 الذي حاول من خلاله المشرع استدراك مجمل الثغرات والنواقص فضلا عن مجموعة من القوانين المختلفة.

 أهداف الندوة:

–  نشر ثقافة الوسائل البديلة لحل المنازعات

– الرهانات القانونية والاقتصادية للوسائل البديلة لحل المنازعات والتحديات التي تواجهها

– توقيع اتفاقية شراكة مع المركز الدولي للتحكيم بالرباط

محاور الندوة:

  •  دور التحكيم المؤسسي في دعم التحكيم
  • استخدام الوساطة والتحكيم والتفاوض في المنازعات الخاصة (عقود المقاولات ،العقود البنكية، عقود التجارة الإلكترونية ،الملكية الفكرية……….)
  • دور القضاء في دعم الوساطة والتحكيم (رقابة القضاء على التحكيم، القوة التنفيذية للحكم التحكيمي….)
  • دور التحكيم والوساطة في تشجيع وحل النزاعات الاستثمارية الدولية
  • القضايا العملية في مجال التحكيم والوساطة والصلح و التفاوض في حل النزاعات ….

على الراغبين في المشاركة إرسال العنوان وملخص المداخلة قبل 20 فبراير 2019

وآخر أجل لتلقي المداخلات كاملة 28 فبراير 2019 عبر البريد الإلكتروني:

      balboulkaoutar@yahoo.fr أوnarjisseelbak@gmail.com 


A Noter :

  • Dernière Mise à Jour le : Lundi 21 Octobre 2019 à 16h55– Tag :  TP / Recrutement / Cours en ligne / Situation pédagogique...

    info site

Faculté en chiffres (2018-2019):

  • 28561 inscrits en Licence
  • 267 en Licence Pro
  • 1660 en Master
  • 999 en Doctorat
  • 45 % de Sexe féminin
  • 10 Filières
  • 08 Licences Pro
  • 22 Masters
  • 11 Laboratoires de recherche
  • 161 Axes de recherche
  • 157 Enseignants
  • 70 Administratifs
  • 2332 Diplômés LMD
  • 601 Étudiants étrangers
  • 32 Nationalités

E-mail académique

Nous écrire :

Suivez-nous